ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
85
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
العين ، وهو شجر طيب الرائحة معروف ، قال ابن البيطار : إذا سحق وعجن بعسل واحتملته المرأة في صوفة سخن الرحم الباردة وحسن حالها وأعان على الحبل ولو كانت المرأة عاقرا ، والعاقر هي التي لا تلد ، وهذا من الأدوية النافعة للحمل إن شاء اللّه تعالى . وشمه يقوي الدماغ الضعيف البارد ، وينفع الصداع البارد أيضا ويفتح سدده وينفع من الزكام وهو حار يابس واللّه أعلم ، وقال ابن سيناء : وماؤه يحد البصر كحلا . وقال في اللفظ : جيده الطري الطيب الرائحة ينفع الأورام الباردة الدماغية ، وماؤه يحد البصر ويقويه وينقي الرأس من الفضلات الرديئة وينفع الصداع البلغمي والسوداوي ، والشربة منه درهمان . اللاغية إذا سحق ورقها وطلي به على لسعة الحنش برئت ، وإذا داوم صاحب الجذام على أكلها نفعته بإذن اللّه تعالى ، وإذا سحق ورقها وطلى به البواسير وربط عليها بخرقة وفعل كذلك سبعة أيام فإنه يسقط البواسير ، وإن لم تسقط يبست مكانها ويبطل ضررها ، وإذا أخذ أصل اللاغية ومضغ ثم بصق بالريق على لدغة الحنش وعلى لسعة العقرب فإنه يزيلها . وعن الأسود في منافع الأشجار وعروقها وطريقة في العروق : أن يحفر عن أصل الشجرة حتى يصل إلى منتهاه ، ويؤخذ الأصل بكماله من غير أن ينتف ويقطع فهو ينقي البلغم والصفراء وينفع من السعال المتولد من البلغم ، وذلك بأن يمضغ منه ثلاثة أيام قدر الأصبع ويبلع ريقه وماوية العروق على الريق ويشرب عليه قليلا من الماء الحار فإنه يحصل له القيء والنفع بإذن اللّه تعالى . القول في العطر والرياحين : الأراييح الطيبة غذاء للروح مطيبة للقوي ، والقوي يزيد بالطيب وبالغذاء والشراب الموافقين وبالدعة والسرور والبعد من الأحزان والمضجرات واستجذاب الأمور المحبوبة ومعاشرة الأحبة ، والطيب ينفع الدماغ والقلب . العود الذي يتبخر به هو حار يابس مقو للدماغ والأعضاء ، يذهب كثرة الرطوبة التي في الجسد والمعدة ويطرد الريح ويفتح السدد ويحبس البطن وينفع من سلس البول